قصه جديده

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

" بعد يومين، الدكتور اتصل. طلب منا نروح له فورًا. أول ما دخلنا، كان وشه مختلف. قال: "أنا هقول لكم حاجة، بس عايزكم تهدوا." قلبي وقع في رجلي. "التحاليل أظهرت وجود مادة سامة في العينات." جوزي انتفض من مكانه. "يعني إيه؟

" قال: "يعني الأطفال كانوا ممكن يتعرضوا لكمية صغيرة جدًا من مادة سامة على فترات، والموضوع كان ممكن ما يظهرش في التحاليل العادية." بصيت للدكتور وقلت: "طب ليه كانوا بيمــ,,ـــــوتوا بعد سنة بالظبط؟" سكت شوية وقال: "ده السؤال الأصعب.

" وبعدها بدأ يشرح لنا إن التعرض المستمر لمادة معينة ممكن يسبب تراكم أضرار في الجسم، وإن الأعراض أحيانًا ما تظهرش بالشكل المتوقع. لكن كان فيه شيء واحد محير. التوقيت. ليه 11:47؟ رجعنا البيت وأنا حاسة إن فيه حاجة ناقصة. فتحت صندوق ذكريات أول طفل.

صور، هدوم صغيرة، لعب، شريط فيديو لأول عيد ميلاد. وقفت قدام الصورة الأخيرة. الطفل كان قاعد قدام التورتة، وأنا واقفة وراه، وجوزي جنبه. بصيت للساعة اللي كانت معلقة في الحيطة في الصورة. 11:47. صرخت. جوزي جري عليا. قلت له: "شوف!" بص للصورة. قال: "إيه؟" قلت: "الساعة!" فضل ساكت.

رجعنا لكل الصور. وكانت الصدمة... كل مرة تقريبًا قبل وفــ,,ـــــاه الطفل بفترة قصيرة، كان فيه انقطاع كهرباء في البيت، وبعدها مباشرة كنا بنشغل جهاز قديم كان موجود في الأوضة. جهاز تهوية صغير. الجهاز ده كنا اشتريناه قبل ولادة الطفل الأول، وكان بيشتغل ساعات طويلة.

لكن عمرنا ما فكرنا فيه. طلبنا من فني يفحصه. وبالفعل، لما فتحه، اكتشف إن الجهاز كان فيه عطل، وإن جزء من مكوناته كان بيتسخن بطريقة غير طبيعية. لكن الدكتور قال إن ده وحده مش كفاية يفسر الوفيات.

كنت خلاص هنهار. يعني وصلنا لحاجات غريبة، لكن مفيش دليل كامل. لحد ما جوزي افتكر حاجة. قال: "استني... إنتِ فاكرة مين كان بييجي لنا كل سنة قبل عيد ميلاد الطفل؟" بصيت له. وفجأة افتكرت. كان فيه راجل بييجي كل سنة تقريبًا يعمل صيانة للبيت. نفس الشخص. نفس الميعاد تقريبًا. والأغرب.

.. كان دايمًا يصر إنه يدخل أوضة الطفل لوحده بحجة إنه بيفحص التوصيلات. جوزي قال: "بس إنتِ بنفسك قلتي إن مفيش حد بيدخل البيت غيرنا." قلت: "أنا نسيت الشخص ده." رحنا ندور عليه. لكن اكتشفنا إنه ساب البلد من شهور. هنا دخلنا في دوامة جديدة.

هل كان هو السبب؟ ولا إحنا بنحاول نلاقي أي حد نعلّق عليه المصيبة؟ بلغنا الشرطة بكل اللي عرفناه، وبدأ التحقيق. طلبوا كل التقارير القديمة، وكل التسجيلات، وكل صور الأطفال. وبعد أيام، حصلت المفاجأة. الشرطة لقت إن الشخص ده كان عليه بلاغات قديمة تخص سرقة أدوات من بيوت كان بيشتغل فيها.

لكن مفيش دليل إنه أذى حد. اتقبــ,,ـــــض عليه للتحقيق، وأنكر كل حاجة. كنت خلاص فقدت الأمل. لحد ما الدكتور اتصل بيا في ليلة وقال: "تعالي المستشفى." روحت وأنا مرعوبة. لقيته ماسك ملف. قال: "راجعت تحاليل الأطفال القديمة مرة تانية." قلت: "ولقيت إيه؟

" قال: "في علامة واحدة اتكررت في السبع حالات." قربت منه. قال: "كل الأطفال كان عندهم نقص شديد في مادة معينة، لكن السبب مش مرض وراثي بالشكل المعتاد." قلت: "يعني إيه؟" قال: "يعني لازم نفحص الأم والأب." عملنا التحاليل. والنتيجة كانت أغرب مما توقعت.

أنا كان عندي نفس النقص، لكن بنسبة بسيطة. الدكتور سألني: "إنتِ بتستخدمي إيه بشكل مستمر في البيت؟" بدأت أفتكر كل حاجة. منظفات. أدوية. مبيدات. مياه. أكل. وبعدين افتكرت حاجة كنت بستخدمها يوميًا. زجاجة مياه قديمة. كانت بتتملأ من نفس مصدـ,,ـــر المياه اللي الأطفال كانوا بيشربوا منه.

أخدنا عينة من المياه. وبعد كام يوم ظهرت النتيجة. كان فيه تلوث في المياه. مش تلوث كفاية ي. شخص بالغ بسهولة، لكن طفل صغير، جسمه ضعيف، ومع التعرض المستمر... ممكن يحصل له انهيار شديد. لكن السؤال فضل: ليه كل طفل يمــ,,ـــــوت عند سنة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مع

محمد عمر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
24مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قصه جديده روايات

قصه جديده

البارت الأول هو القاسي المتملك لا تعرف الرحمة طريقا رغم سنين زواجه الكثير إلا أنه يكره حوا…

محمد عمر 0.0 29 دقائق
قصه جديده روايات

قصه جديده

يعني ايه مش هتط,لق ايه معندكش ډ,م كان بيسمعها و هو بيتصفح على التليفون بلامبالاه و لا كأنه…

محمد عمر 0.0 22 دقائق
قصه جديده روايات

قصه جديده

البارت الاول..... كانت البدايه مع بطلتنا الجميله ذات الاابتسامته الخلابه بغمازاتها الرائعه…

محمد عمر 0.0 31 دقائق