حاجة أنا نفسي ما كنتش أعرف إنها موجودة. في اللحظة دي، موبايل داليا رن. قالت: — «ألو؟» سكتت. وبعدين وشها اتغير، رغم إني ما كنتش شايفاها. — «إنت متأكد؟» صمت. — «لا… ما تبعتش حاجة على الموبايل.» وبعدين قفلت المكالمة. كريم سألها: — «مين؟» ردت بصوت مرتعش: — «المحاسب القديم بتاعك.» — «عايز إيه؟» بلعت ريقها.
— «بيقول إن فيه تحويلات مالية باسمنا ظهرت في مراجعة حسابات الشركة.» كريم سكت. — «يعني إيه؟» قالت: — «يعني حد بدأ يدور ورا الفلوس.» في اللحظة دي، عرفت إن الموضوع أكبر من فاتورة مطعم. وأكبر من توكيل مزور. وأكبر حتى من الفلوس اللي دفعتها لهم.
لكن اللي ماكنتش أعرفه… إن أخطر مفاجأة كانت لسه جاية. لأن في صباح اليوم التالي، البنك اتصل بيا مرة تانية. لكن المرة دي، الموظفة ماكانتش بتسألني عن كريم. كانت بتسألني عن… داليا.#حكايات_شروق_خالدفي صباح اليوم التالي، الساعة تسعة إلا ربع، التليفون الأرضي رن تاني.
رديت وأنا حاسة إن قلبي مش مطاوعني. — «ألو؟» جالي نفس الصوت الرسمي من البنك. — «مدام هالة، أنا آسفة إني بزعج حضرتك مرة تانية، لكن ظهر عندنا تطور مهم في مراجعة المستندات.» شدّيت إيدي على السماعة.
— «إيه اللي حصل؟» — «المستند اللي قدمه ابن حضرتك مش هو المشكلة الوحيدة.» سكتت لحظة. — «إحنا لقينا محاولة تانية للوصول لمعلومات حساباتك.» — «من مين؟» قالت الاسم بهدوء: — «داليا… زوجة ابن حضرتك.» اتجمدت. — «داليا؟» — «أيوه. حصلت محاولة استعلام عن بعض بيانات حساباتك من خلال بيانات كانت مرتبطة ببطاقة إضافية قديمة.» قفلت عيني.
يعني بعد ما شلتها من البطاقة، كانت لسه بتحاول تدخل على حساباتي. — «هل قدرت تدخل؟» — «لا. الطلب اترفض.» تنفست براحة. لكن الموظفة كملت: — «في حاجة تانية أهم.» — «إيه؟» — «في تحويلات قديمة اتعملت من حساب حضرتك لحسابات مرتبطة باسم شركة.» سألتها: — «شركة إيه؟» قالت اسم شركة ماعرفتهاش. سجلته بسرعة على ورقة.
— «أنا عمري ما حولت فلوس للشركة دي.» — «علشان كده البنك عمل مراجعة إضافية.» سكتت لحظة ثم قالت: — «ومراجعتنا الأولية بتشير إن بعض التحويلات اتعملت من خلال تعليمات إلكترونية تم الدخول عليها من جهاز مرتبط بعنوان سكن الدور العلوي في نفس العقار.» نظرت للسقف.
الدور اللي فوقي. بيت كريم وداليا. قلت: — «ممكن تبعتيلي كل التفاصيل رسمي؟» — «طبعًا.» قفلت المكالمة. المرة دي ما حسيتش بالغضب. حسيت بحاجة أخطر. الهدوء. طلعت الملف الرمادي. قعدت أقلب في التحويلات القديمة. واحد. اتنين. تلاتة. وبعدين لقيت اسم الشركة. كان موجود. من سنتين.
تحويلات صغيرة في البداية. خمسة آلاف. عشرة. خمستاشر. وبعدين مبالغ أكبر. كنت فاكرة إنها تحويلات لمصاريف البيت. لكن اسم المستفيد ماكانش اسم كريم ولا داليا. كان اسم شركة. اتصلت بالمستشار سامح. — «سامح، محتاجة أعرف الشركة دي بتعمل إيه.
» قال: — «ما تعمليش أي خطوة بنفسك. ابعتيلي الاسم.» بعتله الصورة. بعد دقائق رد: — «هالة، الشركة دي مسجلة باسم شخص واحد.» — «مين؟» — «شخص اسمه محمود شوقي.» الاسم ماكانش مألوف. — «مين محمود شوقي؟» — «ده اللي لازم نعرفه.» بعدها بساعتين، سامح وصل عندي. حط قدامي ملف صغير.
— «محمود شوقي محاسب سابق اشتغل مع كريم من حوالي أربع سنين.» — «يعني؟» — «يعني إن التحويلات مش عشوائية.» قلبي بدأ يدق أسرع. — «إنت بتقول إن كريم كان بيحول فلوسي لشركة؟» — «أنا بقول إن فيه مستندات لازم تتراجع قبل ما نستنتج أي حاجة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.