قصه جديده

نُشر منذ ساعة
حفظ
غلاف المقال

طلعت صندوق قديم كنت مخبياه من سنين. كنت بحط فيه الحاجات اللي محدش في البيت كان مهتم بيها. شهادة ميلادي. ورقة التطعيمات. صور المدرسة. وكل ورقة عليها اسمي. فتحت شهادة الميلاد. الاسم مريم حسن الشناوي. الأب حسن الشناوي. الأم سعاد الشناوي. لكن كان فيه حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده.

تاريخ استخراج الشهادة كان بعد ولادتي ب ثمانية شهور. فضلت باصة للورقة. ليه؟ ليه شهادة ميلادي اتعملت وأنا عندي تمانية شهور؟ وفي اللحظة دي سمعت صوت خطوات برا. قفلت الصندوق بسرعة. فتحت الباب سنة صغيرة. لقيت أمي واقفة قدام أوضتي. بتعملي إيه؟ ولا حاجة. بصت للصندوق في إيدي.

افتحيه. ده حاجتي. قولت افتحيه! لأول مرة صوتي علي شوية. لأ. وشها اتجمد. إنتِ بتردي عليا؟ أيوه. فضلنا نبص لبعض. وبعدين قالت جملة عمري ما هنساها شكلك قابلتي حد ما كانش المفروض تقابليه. حسيت بقلبي وقع. يعني هي عارفة. قلت مين ليلى؟

وشها اتغير. مش مجرد خوف. كان رعب. وفي ثانية واحدة رجعت تخبي كل حاجة. ماتعرفيش الاسم ده. ليه؟ لأن لو عرفتي... هتندمي. وقبل ما أمسكها، مشيت وقفلت الباب. تاني يوم الصبح، كريم كان بيتخانق مع أمي في السفرة. أنا مش فاهم ليه المشروع اتأجل!

أبويا رد لأن طارق المنشاوي طلب يراجع كل العقود القديمة. كريم اتعصب. يعني إيه؟ يعني لازم نهدي شوية. دخلت عليهم. كلهم سكتوا. بصيت لأبويا. طارق المنشاوي عايز يراجع العقود القديمة ليه؟ كريم ضحك. إنتِ مالك؟

بصيت له. يمكن عشان يكتشف حاجات أنتم مخبيينها. أبويا قام من مكانه. مريم. إيه؟ اطلعي أوضتك. لأ. الصمت نزل على السفرة. أنا نفسي اتفاجئت من الكلمة. أمي بصتلي كأنها أول مرة تشوفني. إنتِ اتجننتي؟ لأ. حطيت شهادة الميلاد قدامهم.

أنا بس بدأت أسأل. أبويا شاف الورقة. ولأول مرة، إيده ارتعشت. قلت ليه شهادتي اتعملت بعد ما اتولدت بثمانية شهور؟ ولا واحد رد. وليه مافيش صورة واحدة ليا وأنا بيبي؟ ولا رد. وليه كل ما أسأل عن أهلي الحقيقيين بتقولولي ماتوا؟ أمي بدأت تعيط.

لكن دموعها المرة دي ما أثرتش فيا. بصيت لها وقلت أنا عايزة الحقيقة. أبويا قرب مني. الحقيقة هتدمرك. يمكن. بصيت في عينه. بس الكذبة دمرتني 27 سنة. بعد يومين، وصلتني رسالة على موبايلي من رقم غريب. لو عايزة تعرفي أمك فين، روحي محطة مصر الساعة 6.

ما نمتش طول الليل. كان ممكن يكون فخ. لكن في حاجة جوايا كانت بتقول إن دي أول مرة حد بيديني طريق للحقيقة. رحت. وقفت وسط الزحمة وأنا بتلفت. لحد ما ست كبيرة قربت مني. مريم؟ أيوه. طلعت من شنطتها ظرف بني. أمك كتبت ده قبل ما تختفي.

مسكت الظرف. هي عايشة؟ الست بصت حوالين نفسها. كانت عايشة وقتها. وقتها إمتى؟ من 18 سنة. قلبي دق. وبعدين؟ الست قربت مني وقالت أنا كنت ممرضة في المستشفى اللي كانت فيه. فتحت الظرف بإيد بتترعش. جواه ورقة. والخط كان واضح. لو مريم وصلتلك، قولي لها إني ما سيبتهاش بإرادتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مع

محمد عمر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
24مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قصه جديده روايات

قصه جديده

البارت الأول هو القاسي المتملك لا تعرف الرحمة طريقا رغم سنين زواجه الكثير إلا أنه يكره حوا…

محمد عمر 0.0 29 دقائق
قصه جديده روايات

قصه جديده

يعني ايه مش هتط,لق ايه معندكش ډ,م كان بيسمعها و هو بيتصفح على التليفون بلامبالاه و لا كأنه…

محمد عمر 0.0 22 دقائق
قصه جديده روايات

قصه جديده

البارت الاول..... كانت البدايه مع بطلتنا الجميله ذات الاابتسامته الخلابه بغمازاتها الرائعه…

محمد عمر 0.0 31 دقائق