دموعي نزلت. قريت باقي الرسالة. حسن وسعاد أخدوها مني، وقالوا إنهم هيأذوا طارق لو حاولت أرجعها. كنت فاكرة إني لو سكت هقدر أرجعها بعدين. لكنهم نقلوها لمكان تاني. في آخر الورقة كان فيه عنوان. دار رعاية قديمة في طنطا. سافرت طنطا من غير ما أقول لأي حد.
وصلت العنوان. كان مبنى قديم جدًا. لقيت الراجل المسؤول عن المكان. أول ما قلت اسم ليلى، وشه اتغير. إنتِ بنتها؟ هزيت راسي. سكت طويلًا. وبعدين دخلني مكتبه. طلع دفتر قديم. فتح صفحة. اسم ليلى عبدالسلام. الحالة مجهولة. تاريخ الدخول قبل 18 سنة.
وبجانب الاسم ملاحظة تم تحويلها لمصحة نفسية خاصة بناءً على طلب أسرة الشناوي. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. هي كانت هنا؟ أيوه. وفين راحت؟ الراجل بصلي. من هنا خرجت بعد شهرين. راحت فين؟ محدش يعرف. لكن قبل ما أمشي، قال استني. فتح درج مكتبه. طلع صورة.
ست قاعدة على سر,,ـــــير، شعرها قصير، ووشها شاحب. لكن العينين... كانوا نفس عيني. وراء الصورة تاريخ. من سنة واحدة فقط. يعني أمي كانت عايشة من سنة. رجعت القاهرة وأنا مش شايفة الطريق. اتصلت بطارق. لازم أشوفك.
بعد ساعة كنت عنده. حطيت الصورة قدامه. وشه فقد لونه. دي ليلى. كانت عايشة من سنة. هز راسه. كنت عارف. بصيت له بغضب. عارف؟ كنت بدور عليها. ولقيتها؟ سكت. قول! قال أخيرًا لقيت عنوانها من ست شهور. وفين؟ في الإسكندرية. خرجت مني صرخة طب ليه ما قلتليش؟
! لأن أول ما وصلت للمكان... سكت. لقيته فاضي. وبعدين طلع ملف. لكن سيبت وراها حاجة. فتح الملف. تحليل DNA. بصيت للورقة. مريم الشناوي... تطابق بيولوجي مع طارق المنشاوي بنسبة 99 99. بدأت أضحك من الصدمة. يعني أنا فعلًا بنتك.
أيوه. طب أمي فين؟ طارق قال دي الحاجة الوحيدة اللي لسه ما عرفناهاش. بعدها بيوم، حصلت حاجة قلبت كل حاجة. كريم رجع البيت الساعة اتنين بالليل. كان متوتر. وأول ما شافني قال إنتِ كنتِ فين؟ ليه؟ أبويا قاللي إنك بتسألي عن ليلى. سكت. إنت عارف مين ليلى؟
بص للأرض. مريم... عارف؟ رفع عينه. أيوه. حسيت إني هنهار. من إمتى؟ من وأنا عندي 16 سنة. اتجمدت. إنت كنت عارف إنهم مش أهلي؟ عرفت إن في حاجة غلط. وسكت؟ كنت خايف. ضحكت بمرارة. خايف على إيه؟ على نفسي. قرب مني. أنا سمعت أبويا وأمي بيتخانقوا مرة.
أبويا قال إن لو طارق عرف إنك عايشة، كل حاجة هتنهار. وإنت؟ أنا ما كنتش فاهم وقتها. ولما فهمت؟ بصلي. سكت. كانت الإجابة أسوأ من أي اعتذار. بعد أسبوع، كان فرح كريم. الغريب إن الفرح ما اتلغاش. رغم كل اللي حصل. أبويا وأمي أصروا يكملوا. كانوا محتاجين الفلوس.
محتاجين الصفقة. محتاجين عيلة المنشاوي. لكنهم ما كانوا يعرفوا إن طارق كان حضّر لهم مفاجأة. دخلت القاعة. المرة دي مش ببدلة العمال. كنت لابسة فستان بسيط وأنيق. كل الناس بصتلي. أمي أول ما شافتني جريت ناحيتي. إنتِ بتعملي إيه؟ جاية أحضر فرح أخويا.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.